سيّدةُ الأعوام

هل كنتِ تظنّينَ ولو للحظةٍ بأني لن أشاركك بداية العام الجديد؟ ام لن أودّع هذه السنة التي اعشق فيها أجمل ما خلق على الأرض دون أن أتذكرها؟ أجننتي عندما خطر ببالكِ بأني لن أجعلكِ ضمن أمنيات السنة القادمة؟ بالطبع لا، لأنك محور السنة القادمة والتي بعدها، انتِ يا سيدتي ملكة كل الأمنيات وكل الذكريات، ولك كل المشاعر..!
من المؤكد أنكِ تقولين في نفسك الآن بأنني آبالغ ..
بعد إن كان العام الماضي مليء بالحزن والشقاء، مليء بالبكاء وتخبطاتِ المشاعر.. نعم فقد كان العام الأسوء، نعم إنّي أُقرُّ بذلك.. ولكن كل عامٍ يمتلكُ هدية يعطيها لكُلِ إنسان.. فالعام مثل الأب الحكيم القاسي على أبناءه، يخبيء هديةً يعطيها لهم بعد ايامٍ وشهورٍ من القسوة والتربيةِ الصارمة، وقد كنتِ أنتِ هدية عامي هذا والذي قبله والذي يليه، هديةً غيّرت كل شيء بي، هديةً أنستني ملامح الألم والحزن، هدية … أنستني نفسي !!
نعم فمنذ إن عرفتكِ وقد صبَّ التفكير كلهُ عليكِ، لم أفكر بشيء سواكِ، كأن العالم كلهُ أصبح سخيفاً تافهاً لا حاجة لي به، فما كنت فعلاً بحاجته هو انتِ.. وها أنتِ ذا.. أقضي جُلَّ يومي بحضرتكِ، أستمتعُ بصحبتكِ، اتذوق جمال صوتكِ، وبراعةَ أنوثتكِ، وفتنةَ ملامحكِ، وسِحر عينيكِ، ورهبةَ لقاءكِ، والراحة في إبتسامتكِ، والغُبطةَ في حزنكِ.. أنا يا سيدتي لم أحزن منذ لقاءكِ، لم أسمح لشيءٍ من صُنعِ هذه السنة ان يجعلني أبتعدُ عن التفكيرِ بكِ، عن حبي لكِ، عن عشقي لمهاتفتكِ، عن لهفتي للقاءكِ، عن مشاعرَ كثيرةٍ تختلط بمجرد أن أسمع صوتكِ.
هل يعقل أن تتحكمي بمشاعري لهذه الدرجة؟ هل يعقل بأنكِ جعلتني أنسى كل ما فات، وأن أستغنيَ عن كل ما هو حاضر الآن.. فقط لأجلكِ انتِ؟ فكيف لكِ أن لا تكوني هديةَ عامي، وهدية كل الأعوامِ فكل الأماني والأحلام تصبُّ في عينيكِ أنتِ ولأجلكِ أنتِ.
فأنتِ لكِ كل الأعوام وكل العصور، وأنتِ لا لغة تلقيك بالحديث عنكِ، ولا مفرداتٍ قادرةً على وصفكِ، يا ملاك العام، يا زهرةَ كل الأعوام.. سأظلُ أحبكِ حتى نهايةِ هذا العام والذي يليه، ولن أستصغر حبي بالأيام وبالأعوام، فحبكِ أبدي زُرع بقلبي حتى بعد الممات !
كل عام وأنتِ حبيبتي
كل عام وانتِ ملاكي
كل عام وانا سجين عينيكِ
كل عام وأنتِ أميرةً جميلةً تتسللُ خلسة بداخل قلبي
كل عام وأنتِ كل الأعوام
كل عام وأنا سعيد بحبكِ كالأطفال
كل عام وأنتِ كما أنتِ بجمالك وسحرك ولعنة نظراتك وبراءة تصرفاتك
كل عام وأنتِ كل ما في قلبي
كل عام وكل مافي قلبي هو أنتِ
كل عام وأنا أحبكِ أكثر من العام الذي قبله
هذا إذا كنت أودُّ الحديث بعامٍ يعرفهُ كل الناس، عام محسوب بالتاريخ وبالساعات وبالأيام ، أما عامي أنا فهو مختلف، فعامي قصير لأبعد الحدود.. يبداء وينتهي بسرعة، فكل لقاء التقيه بكِ هو عام جديد، كل ضحكةٍ أسمعها منكِ هو عام جديدٌ أيضاً، كل مرة أسمعكِ فيها تقولين لي بأنكِ تحبينني هو عام جديد أولد فيه، نعم يا حبيبتي فأنتِ ملكة كل أعوامي وتواريخ ميلادي وسيدة تقويمي وشهوري وفصول سنواتي ..
Advertisements

مسرح الحياة

شنو .. Shono

نحن على يقين بنظرية إختلاف البشر، وبإختلافهم تتناقض وتتباين العقول والأفكار والشخصيات، وبهذا الخليط المختلف يكون مغزى الحياة.
فالحياةُ اراها كمسرحٍ مُجرّدٍ من الحقيقة، عروضهُ تبعث شعوراً مختلطاً زائفاً من البهجة والدراما لجمهورٍ مكتئبٍ كروب، فلا شيء نراهُ في هذا المسرح على حقيقتهِ المجردة، ، فكلما شاهد الإنسان عرضاً جديداً سيزداد بؤساً وشقاءً، وبلا شك سيكون لهُ دوراً في إحدى هذه العروض عسيراً ثقيلاً لا يتناسب وجوهره، فلا قانون في الحياة الآن سوى آن تعيش دوراً يناسبُ وضعك .. ولا يُريح نفسك، وأن لا يكون لك وجهاً واحداً، وأن تتصرف دائماً عكس جوهرك وضد مبادئك، تمثل دوراً لا تتمناه، وفي أعين البشر تترائى لهم صوراً وأفعالاً وأدواراً لا تليقُ بك، فتجد نفسك تقوم بذاك الدور الذي يناسبُ أهواء الناس لتكتشف في النهاية أنكَ  أصبحتَ خليطاً لإنعكاساتٍ مقززة لمن هم حولك.
بعضهم يقول بأن الحياة رحلة، فالتحديات التي تواجهونها والتقلبات الغير المتوقعة وخيبات الأمل التي تغلبنا هيا ما تحددُ مصير وشروع ومنتهى…

View original post 159 more words

أحبكِ يا نوڤمبري

في كلِ مرة اراكٍِ فيها كأنها الأولى ..
اراكِ في كل ما هو جميل في الحياة، فقد ملكتي كل الجمال في عينيَّ وفي حياتي، أصبحتُ مغروراً متباهياً بحبي لكِ، متناسياً بأنّ الغرورَ مقبرةً للشجعان، ولكن أين الشجاعةُ في معركةِ الحب هذهِ وقد جرّدتني من كل خِصالي، فحبك أصبح كتراجعِ الفرسان، وخسارة الأبطال، وهروبَ الشجعان، إنتصاراتي في معاركِ حبكِ خسائرَ حقيقية، لم أعدْ اعلمُ ماهيتي، لم أعدْ اعلمُ شيئاً سِوى أني اصبحتُ ملككِ وتحت امركِ، ونصلُ سيفِ حبكِ على قلبي يجرحُني ويحميني في الوقتِ ذاته، أُحبكِ إلى حدِّ كراهيتي لكلِ شيءٍ آخر، أحببتكِ كأنني لم أُحب في حياتي شيئاً سواكِ، فكيف لي أن لا أحبك؟ وقد كنتِ أُنثى لم أرى مثيلتها مُسبقاً، أستمتع بكل ماهو جديد أراهُ فيكِ، حديثي برفقتكِ أصبحَ طقساً من طقوسِ العبادة، أن أرى ملامحكِ الملائكية أن أستمتعَ بعذوبةِ صوتكِ، أتلذذُ بلفظكِ للحروف كأنكِ تتحدّثينَ بلغةٍ آتيةٍ من الجنّة، لغةً ليست من لغاتِ أهلِ الأرض الفانيين.
أشعرُ بكِ في كلِ ماهو جميلٌ في نظري، ترتسمُ إبتسامتكِ أمامي في كُلِ مرةٍ يشعرُ فيها قلبي بالفرح، أحبكِ بعددِ قطراتِ مطرِ نوڤمبر، أعشقُ لهيبَ شوقي لكِ، وبرودةً تُثلجُ صدري كبرودةِ نوڤمبر..!
أرى فيكِ جمال نوڤمبر وأشتم فيكِ رائحة نوڤمبر
أحبكِ يا نوڤمبري

في يوم ميلادي

كيف لي أن أحتفل وأفرحَ بشيءٍ لم يكن إنجازاً حققته، لم يكن لي خياراً أو قراراً فيه، بل كان من فعلِ الطبيعة، كيف لي أن أحتفل بيومٍ تعذّبت فيهِ أُمي، بذاكَ اليومِ الذي ذاقت بيهِ سكراتِ الموت، غير تلكَ الأشهرِ في أحشائها اقتاتُ بكل أنانيةٍ كل طعامها، أمتصُ طاقتها، اتنفسُ هوائها، ولم أكن وقتها سِوى متطفلاً أنانياً تقودهُ الفِطرة!
هيا من تعبت وتحمّلت ذاك الكائن المتطفل فقط لتراهٌ بعد ذلك محتفلاً بإنجازها العظيم وينسبهُ لنفسه!
فكيف لذاك أن يُعقل؟
اليوم هو الـ 28 من فبراير .. هو يوم ميلادِ أمي، ويوم ولادتي فقط، نعم فهو يوم إنجازها ورجوعها من سكراتِ موتِ ولادتي سليمةً دون أذى، فكلُ عامٍ وأنتِ بخيرٍ يا منبع الحياة والعطف، ومهما قدمتُ لكِ سأظلُ أنظرُ لنفسي ذاكَ المتطفل الأناني الذي لطالما جعلك تشعرين بالوهنِ والتعب فقط لتستمعي لصرخاتهِ الأولى بين ذراعيك، كل عامٍ وأنتِ كل الوجود في الوجود، كل عامٍ وأنتِ شمساً تضيءُ دربي، وقمراً يشعُ في ظُلمتي، ونجمة تزين حياتي، كل عامٍ وأنتِ زهرةَ ياسمين تُعطرُ أنفاسي، كل عامٍ وأنتِ كل الحياة.

365 يوم مؤلم

عام مضى ، وداعاً 2016 يا سنة كان الدمع عنوانك، كان الفراق نهجها، كان إحمرار الدم لونها، وداعاً وغير آسف على وداعك، فقد علمتني كيف أحزن كيف أبكي كيف أتألم بصمت.
يا عاماً عرفت بها الكثر وتعلقت بها بالكثير وفقدت الكثير والكثير، يا عاماً إندثرت فيه ابتساماتنا ونفقت فيه سعادتنا وتلاشت فيه أحلامنا.
يا عاماً تنقاضت فيه مشاعرنا، مابين الفرح والآسى واللهفة والكربة والشجن والتعاسة، مابين السرور والغبطة، يا عاماً كان الكدر وإختلاط المشاعر لها النصيب الأكبر، فقد تعودت على ألا شيء جيد يدوم بهذه السنة.
وداعاً يا سنة الحزن، يا سنة الفراق، يا سنة الرعب والجزع، يا سنة حطمت فُلك أحلامنا بهيجان وإضطراب أمواجها.
وداعاً بغير أسف ولا أسى، وخذي معك كل حزنك وذكرياتك التعيسة، خذي كل ماكان جيداً ومؤقتاً أيضاً، فلا حاجة لي بأي شيء يرغمني على أن أتذكرك، سأمحوك من تقويم الهاتف، من كل شيء قد تبدوا به ملامحك الهرمة القاسية، هل يعقل أن يكره شخصٌ عاماً كاملاً بدون أي إستثناءٍ ولو للحظات به قد تبدوا جيدة ؟
نعم، فهذا العام قد إستنزف ما تبقى من حطام إنسانيتنا ومن مراعاتنا لأنفسنا ولمن هم من حولنا، كنا به محطمين مهجّرين ونازحين .. يا عاماً أسرفناه مصطفين في الطوابير لنكسب به القليل من الرغيف، يا عاماً ارهقنا وضيع جُل أيامنا في معرفة من خُطف وعُذب أو قُتل من أحبتنا.. وداعاً يا سنة البؤس والغياب، يا سنة أُعلنت “حرب الجُياع” فيها، يا سنة لم يعد الإنسان فيها إنساناً.

مسرح الحياة

نحن على يقين بنظرية إختلاف البشر، وبإختلافهم تتناقض وتتباين العقول والأفكار والشخصيات، وبهذا الخليط المختلف يكون مغزى الحياة.
فالحياةُ اراها كمسرحٍ مُجرّدٍ من الحقيقة، عروضهُ تبعث شعوراً مختلطاً زائفاً من البهجة والدراما لجمهورٍ مكتئبٍ كروب، فلا شيء نراهُ في هذا المسرح على حقيقتهِ المجردة، ، فكلما شاهد الإنسان عرضاً جديداً سيزداد بؤساً وشقاءً، وبلا شك سيكون لهُ دوراً في إحدى هذه العروض عسيراً ثقيلاً لا يتناسب وجوهره، فلا قانون في الحياة الآن سوى آن تعيش دوراً يناسبُ وضعك .. ولا يُريح نفسك، وأن لا يكون لك وجهاً واحداً، وأن تتصرف دائماً عكس جوهرك وضد مبادئك، تمثل دوراً لا تتمناه، وفي أعين البشر تترائى لهم صوراً وأفعالاً وأدواراً لا تليقُ بك، فتجد نفسك تقوم بذاك الدور الذي يناسبُ أهواء الناس لتكتشف في النهاية أنكَ  أصبحتَ خليطاً لإنعكاساتٍ مقززة لمن هم حولك.
بعضهم يقول بأن الحياة رحلة، فالتحديات التي تواجهونها والتقلبات الغير المتوقعة وخيبات الأمل التي تغلبنا هيا ما تحددُ مصير وشروع ومنتهى مستقبل الشخص، إني أراهم مخطئين.. فما الحياة إلا بمسرحٍ يحكمه القدر، وفقط عند الموت .. الموت فقط .. تتساقط الوجوه والأثواب المزيفة، فلا عِضة في مسرح الحياة سوى الموت، فبهِ نرى قباحةِ وجوهنا وبؤسَ أرواحنا وتفاهةِ أدوارنا وزيف التراجيديا التي لطالما لعبناها.
ففي مسرح الحياة .. نكتشفُ أن القريب هو الأبعد، والبعيد يظل دائماً هو الأقرب، وترى الخائن يلعب دور الأمانة، والعاهرة ترتدي ثوب الطهارة، تختلطُ الأثواب وتتنوع الأدوار ولم يعد بوسعنا إلا أن نحاول إكتشاف من هم الأبطال، وقبل النهاية تكون الصدمة بأن لا أبطال في الحكاية، فالأبطال ماتوا قبل البداية، وهذا مايسبب الحيرة والغضب في النفوس دائماً، فيعلوا صوت التصفيق لعاهراتٍ تبكي بلا دموع وخونةٌ بلا ملامح وشاعرٌ يقول : من المباديء أن تكون دائماً بلا مباديء.

للعائلات فقط

نحن الليبيين شعب عظيم!
كل المعاملات والمناسبات والأفكار اللي عندنا يختلفن علي باقي البشر، هو الإختلاف شي طبيعي وموجود بس إختلافنا نحن قعد ملحوظ حتى من ناحيتنا نحن، قعدنا نركزوا في كيف أن 7 محلات وأكشاك دخان جنب بعضهن؟ كيف أنك بعد تنفلق بيك عجلة السيارة يقولولك أمشي للشارع الفلاني توا تلقى على الأقل عشر محلات جنب بعضهن يصلحوها لك، هو صاح العمر والرزق في يد الله بس ليش النقارة والعناد والتقليد اللي عندنا بس؟
وفيه موضوع جديات يستفز فيا، توا الصبايا يقولن فالعادة نحن حقنا مهضوم نحن لا نطلعوا ولا نخشوا، نحن نحن نحن …
هو انتن عالأقل تطلعن مرة في الأسبوع بس عندكن وين تطلعن، نحن الشباب ديمة نذوحوا برا فالشوارع صاح بس فالحقيقة ماعندنش مكان نمشوله، لاقونا للعائلات، زمان السندباد للعائلات، القرية السياحية في آخر سنوات وصلت بيهم لدرجة أنها سموها “القرية العائلية”، مطعم بيزا توا قعد للعائلات، حتى المولات كلهن عائلية يعني انا نحتاج أي شي من جوا مول لازم ناخذ هلي كلهم معايا، بس ماعلينا نقولوا أصلاً نحن شباب مكموت ونضايقوا فالعائلات، بس وصلت بينا لدرجة إني بنمشي لمحاضرة في جامعتي ويكون فيه حفلة تخرج لازم نخطم ومعايا بنات أو عيلة عشان الأمن مايدوروكش، ولو كنت بروحك خوذلك من إجراءات أمنية وبطاقة جامعية و وين ماشي وشنو تبي تدير وليش جاي تقرا وخاش للكلية برغبتك ولا إصرار من حد في عيلتك، تكمل المحاضرة غير في انك تحكيلهم في قصة حياتك وتتشحور والعالم كله يشهد عليك.
نقولوا ماعلينا، الأمن في الجامعة عندهم الحق، باهي الإستيقافات الأمنية سواء وسط المدينة ولا نقاط التفتيش اللي بين المدن، لو مخطم معاك عائلة ومعاك في شنطة السيارة سلاح ومتفجرات ومليون دولار بتهربهن وكوكائين وحشيش صدقني بتطلع من كل الإستيقافات بدون ماحد يدورك، ولو كنت شاب بروحك أو مجموعة شباب طالعين زردة مثلاً وجيتوا علي قصاد إستيقاف معين بيطلعوا عينك، أنت من؟ وين تسكن؟ ولمن مالعرب بلا مصغرة؟ مدني ولا عسكري؟ وين تقرى؟ جارك فلان؟ افتح الشنطة وانزل مالسيارة، اوراقك واوراق السيارة وين؟ السيارة بإسم من وبكم شريتها؟.
المصارف، طوابير الخبزة، المطاعم، أغلب المدينة تلقاها للعائلات أو بالأحرى الأولوية للنساء اللي هنا حالياً سيطرن علي مصطلح العائلة، بعدها يعيطولك علي كافي بكرج وفريندز وقهاوي الكيش عشان للشباب وحاسدينا عليهن!
فالتحيا دولة العائلات فقط…