365 يوم مؤلم

عام مضى ، وداعاً 2016 يا سنة كان الدمع عنوانك، كان الفراق نهجها، كان إحمرار الدم لونها، وداعاً وغير آسف على وداعك، فقد علمتني كيف أحزن كيف أبكي كيف أتألم بصمت.
يا عاماً عرفت بها الكثر وتعلقت بها بالكثير وفقدت الكثير والكثير، يا عاماً إندثرت فيه ابتساماتنا ونفقت فيه سعادتنا وتلاشت فيه أحلامنا.
يا عاماً تنقاضت فيه مشاعرنا، مابين الفرح والآسى واللهفة والكربة والشجن والتعاسة، مابين السرور والغبطة، يا عاماً كان الكدر وإختلاط المشاعر لها النصيب الأكبر، فقد تعودت على ألا شيء جيد يدوم بهذه السنة.
وداعاً يا سنة الحزن، يا سنة الفراق، يا سنة الرعب والجزع، يا سنة حطمت فُلك أحلامنا بهيجان وإضطراب أمواجها.
وداعاً بغير أسف ولا أسى، وخذي معك كل حزنك وذكرياتك التعيسة، خذي كل ماكان جيداً ومؤقتاً أيضاً، فلا حاجة لي بأي شيء يرغمني على أن أتذكرك، سأمحوك من تقويم الهاتف، من كل شيء قد تبدوا به ملامحك الهرمة القاسية، هل يعقل أن يكره شخصٌ عاماً كاملاً بدون أي إستثناءٍ ولو للحظات به قد تبدوا جيدة ؟
نعم، فهذا العام قد إستنزف ما تبقى من حطام إنسانيتنا ومن مراعاتنا لأنفسنا ولمن هم من حولنا، كنا به محطمين مهجّرين ونازحين .. يا عاماً أسرفناه مصطفين في الطوابير لنكسب به القليل من الرغيف، يا عاماً ارهقنا وضيع جُل أيامنا في معرفة من خُطف وعُذب أو قُتل من أحبتنا.. وداعاً يا سنة البؤس والغياب، يا سنة أُعلنت “حرب الجُياع” فيها، يا سنة لم يعد الإنسان فيها إنساناً.

مسرح الحياة

نحن على يقين بنظرية إختلاف البشر، وبإختلافهم تتناقض وتتباين العقول والأفكار والشخصيات، وبهذا الخليط المختلف يكون مغزى الحياة.
فالحياةُ اراها كمسرحٍ مُجرّدٍ من الحقيقة، عروضهُ تبعث شعوراً مختلطاً زائفاً من البهجة والدراما لجمهورٍ مكتئبٍ كروب، فلا شيء نراهُ في هذا المسرح على حقيقتهِ المجردة، ، فكلما شاهد الإنسان عرضاً جديداً سيزداد بؤساً وشقاءً، وبلا شك سيكون لهُ دوراً في إحدى هذه العروض عسيراً ثقيلاً لا يتناسب وجوهره، فلا قانون في الحياة الآن سوى آن تعيش دوراً يناسبُ وضعك .. ولا يُريح نفسك، وأن لا يكون لك وجهاً واحداً، وأن تتصرف دائماً عكس جوهرك وضد مبادئك، تمثل دوراً لا تتمناه، وفي أعين البشر تترائى لهم صوراً وأفعالاً وأدواراً لا تليقُ بك، فتجد نفسك تقوم بذاك الدور الذي يناسبُ أهواء الناس لتكتشف في النهاية أنكَ  أصبحتَ خليطاً لإنعكاساتٍ مقززة لمن هم حولك.
بعضهم يقول بأن الحياة رحلة، فالتحديات التي تواجهونها والتقلبات الغير المتوقعة وخيبات الأمل التي تغلبنا هيا ما تحددُ مصير وشروع ومنتهى مستقبل الشخص، إني أراهم مخطئين.. فما الحياة إلا بمسرحٍ يحكمه القدر، وفقط عند الموت .. الموت فقط .. تتساقط الوجوه والأثواب المزيفة، فلا عِضة في مسرح الحياة سوى الموت، فبهِ نرى قباحةِ وجوهنا وبؤسَ أرواحنا وتفاهةِ أدوارنا وزيف التراجيديا التي لطالما لعبناها.
ففي مسرح الحياة .. نكتشفُ أن القريب هو الأبعد، والبعيد يظل دائماً هو الأقرب، وترى الخائن يلعب دور الأمانة، والعاهرة ترتدي ثوب الطهارة، تختلطُ الأثواب وتتنوع الأدوار ولم يعد بوسعنا إلا أن نحاول إكتشاف من هم الأبطال، وقبل النهاية تكون الصدمة بأن لا أبطال في الحكاية، فالأبطال ماتوا قبل البداية، وهذا مايسبب الحيرة والغضب في النفوس دائماً، فيعلوا صوت التصفيق لعاهراتٍ تبكي بلا دموع وخونةٌ بلا ملامح وشاعرٌ يقول : من المباديء أن تكون دائماً بلا مباديء.

للعائلات فقط

نحن الليبيين شعب عظيم!
كل المعاملات والمناسبات والأفكار اللي عندنا يختلفن علي باقي البشر، هو الإختلاف شي طبيعي وموجود بس إختلافنا نحن قعد ملحوظ حتى من ناحيتنا نحن، قعدنا نركزوا في كيف أن 7 محلات وأكشاك دخان جنب بعضهن؟ كيف أنك بعد تنفلق بيك عجلة السيارة يقولولك أمشي للشارع الفلاني توا تلقى على الأقل عشر محلات جنب بعضهن يصلحوها لك، هو صاح العمر والرزق في يد الله بس ليش النقارة والعناد والتقليد اللي عندنا بس؟
وفيه موضوع جديات يستفز فيا، توا الصبايا يقولن فالعادة نحن حقنا مهضوم نحن لا نطلعوا ولا نخشوا، نحن نحن نحن …
هو انتن عالأقل تطلعن مرة في الأسبوع بس عندكن وين تطلعن، نحن الشباب ديمة نذوحوا برا فالشوارع صاح بس فالحقيقة ماعندنش مكان نمشوله، لاقونا للعائلات، زمان السندباد للعائلات، القرية السياحية في آخر سنوات وصلت بيهم لدرجة أنها سموها “القرية العائلية”، مطعم بيزا توا قعد للعائلات، حتى المولات كلهن عائلية يعني انا نحتاج أي شي من جوا مول لازم ناخذ هلي كلهم معايا، بس ماعلينا نقولوا أصلاً نحن شباب مكموت ونضايقوا فالعائلات، بس وصلت بينا لدرجة إني بنمشي لمحاضرة في جامعتي ويكون فيه حفلة تخرج لازم نخطم ومعايا بنات أو عيلة عشان الأمن مايدوروكش، ولو كنت بروحك خوذلك من إجراءات أمنية وبطاقة جامعية و وين ماشي وشنو تبي تدير وليش جاي تقرا وخاش للكلية برغبتك ولا إصرار من حد في عيلتك، تكمل المحاضرة غير في انك تحكيلهم في قصة حياتك وتتشحور والعالم كله يشهد عليك.
نقولوا ماعلينا، الأمن في الجامعة عندهم الحق، باهي الإستيقافات الأمنية سواء وسط المدينة ولا نقاط التفتيش اللي بين المدن، لو مخطم معاك عائلة ومعاك في شنطة السيارة سلاح ومتفجرات ومليون دولار بتهربهن وكوكائين وحشيش صدقني بتطلع من كل الإستيقافات بدون ماحد يدورك، ولو كنت شاب بروحك أو مجموعة شباب طالعين زردة مثلاً وجيتوا علي قصاد إستيقاف معين بيطلعوا عينك، أنت من؟ وين تسكن؟ ولمن مالعرب بلا مصغرة؟ مدني ولا عسكري؟ وين تقرى؟ جارك فلان؟ افتح الشنطة وانزل مالسيارة، اوراقك واوراق السيارة وين؟ السيارة بإسم من وبكم شريتها؟.
المصارف، طوابير الخبزة، المطاعم، أغلب المدينة تلقاها للعائلات أو بالأحرى الأولوية للنساء اللي هنا حالياً سيطرن علي مصطلح العائلة، بعدها يعيطولك علي كافي بكرج وفريندز وقهاوي الكيش عشان للشباب وحاسدينا عليهن!
فالتحيا دولة العائلات فقط…

أما بعد ..

بسم الله، بسم الشعب، بسم الثورة، بسم الحرية، بسم القانون، بسم الإنسانية، وبسم أي شيءٍ مليء بزيفكم تريدون.
فخامة من لهم أي سُلطةٍ في هذة البقعة من أرض الله الواسعة، أصحاب السمو، سيادتكم، حضراتكم، سعادتكم، جلالتكم سواء كنتم رؤساء للدولة أو وزراء، إعلاميون ومراسلون ومقدموا برامج، أصحاب رؤوس الأموال والتجار الكبار والمتوسطين وحتى أصحاب ألأكشاكِ العشوائية، إداريون أو حتى موظفون، عقداء وجينيرالات وجنود، مليشيات وحتى التنظيمات، متطرفون وأيضاً من يدّعون الوسطية، المفتي العام، حقوقيون ومؤرخون ونشّاط سياسيون، ولن أنساكم يا أعزائي فكيف لي أن أتجاوز حضراتكم أيها “الصيّاع” فهكذا لن يكون لهذه التدوينة معنى بدونكم.
أما بعد ..
من منبر خبطات الأنامل على هذا الكيبورد المتهالك أتمنى أن تصلكم رسالتي، ولن أطلب رداً عليها أو التمعن فيها فبعضكم سيتوقف عن القراءة عند إنتهائي من إجلالكم وتبجيلكم، ولن ألومكم لكثرة أشغالكم وإنشغالكم بالسرقة والفتنة وترويج الإشاعات وشراء الذِمم وسفك الدماء، إليكم سأكتب، ومنكم أُذيت وتضررت، وعليكم تضرّعت ودعوت الله بأن يُذلكم ويخسف بيَ الأرض وإياكم.
أما بعد ..
تعلمت بأن لا قِتال يجري بين الحيوانات إلا وإن إنتهى بجراح، وإنهُ إذا جُرح الكلب المسعور لا يخرجُ دون قتال، ولكن قتالكم المُميت هذا يمحق ويبيد من لا حول لهم ولا قوة.
إنني نويتُ تذكيركم بأي شيءٍ لعلّ وعسى أن يكون قد فاتكم، أو إستدركتهُ عُقولكم ولكنه أفِل ومرَّ مرور الكرام، فهناك شعب ذرِف الدموع وخسِر الأرواح وحتى ضمائرهم أيضاً لم تنجى، ينام المواطنُ جائعاً ليصحوا غارقاً في عرقهِِ دون أن يجد الكهرباء، يخرجُ من بيتهِ أو سكن قد كراهُ أو مدرسةٍ نزح لها ليدّعي إنتظامهُ في صفٍ طويل ليحصل على رغيفٍ من الخبز والبنزين، ويذهب لعمله ليبحث عن رشوة أو صفقة تافهة لا تُسمن ولا تغني من جوع، ومنهم من لا يمتلك عملاً حكومياً وكلنا على يقين بأنه لا توجد في بلادنا تجارة رابحة في هذا الوقت عدا المتاجرة بالأنفس والدماء فتجد نوعاً آخر مستغلاً للفوضى مجنّداً لمحتاجين غيره ليسرق البيوت وينهب ويهرّب البشر ويقتل، وينشر السموم بدماء المراهقين، ومنهم من يقضي جُلّ يومه صافاً، لاعناً حظّه ذاماً لكم يتأفّف ضجراً من حياته التي إقتصرت على الوقوف أمام المصارف طالباً أن يُأجَر جراء عملهُ الدؤوب لأشهر دون مقابل، وهناك أيضاً من لا يجدَ سبيلاً غير أن يتسلّح وينظمَّ لأقربِ تشكيلٍ مسلّح لعلهُ يجد معهم المال والهيبة والمكانة الإجتماعية القوية التي لطالما طالب بها متعطشاً كما يطالب المحكوم بالإعدام برائته، فتجدهُ حاملاً لسلاحٍ أكبر منهُ عمراً وأثقل منهُ وزناً متفاخراً متباهٍ بقوةٍ مزيفة بدونها يرى نفسه لا يساوي جناح بعوضة، ويكون بذلك صانعاً جيوشاً وأحشاداً من الأعداء.
أيضاً هناك شباباً أهدروا عمراً وضيعوا مستقبلاً ومكثت أحلامهم تنتظر عودةً  لدراستهم، وهذه الزمرة من الشعب أنا أحدهم، فتجدنا نمتهن مانجده أمامنا من أيّ شيء يناسبنا ويخدم مصالحنا، إما ينظم بعضنا لأحدى أطراف الحرب إما فكرياً أو ننغمس في تلك الحرب ليكون بيدقاً، كبش فِداء أو جُندي شطرنج لا حاجة له الا بخدمته لمصالح فخامتكم، فلاحظوا أنه عن طريق هؤلاء الفئة إلتصق نصلُ سيف الإرهاب في أعناقنا جمعياً، أو بأن تجده مشاركاً بإحدى المؤسسات والمنظمات التي تدّعي بأنها خيرية وتدعوا لحقوق الإنسان والمرأة وغيرها من البرامج الحقوقية المزيفة، فلا يوجد  لنا حقاً بالعيش الكريم في هذا البلد فما بالك بباقي تلك الحقوق، أو بأن يهدر جُلّ وقته بإحدى المقاهي يساجل ويحاجّ الجالسين بآرائهم المختلفة عنه صانعاً بذلك مشاعر مُقت وكراهية من حوله، ومنّا من تدرونهم جيداً اولئك من لا شغل شاغل لهم عدى سبّ وشتم وأغتياب سيادتكم بوسائل التواصل الإجتماعي سواء كان ذلك بمبرر أو دونه.
هل تريدونني أن أتطرق في الحديث عن أطفالٍ أصبحوا لا يتحدثون سوى بلغة الدم والحرب، أم عن أناسٍ هُجّروا ونزحوا من بيوتهم تاركينها لتُسرق وتُحرق وتُدمر، أم عن مرضى السكري كأبسط مثال لا يجدون حقن الإنسولين ليعالجوا بها، لا أريد أن أقول بأنكم سبب أيَُ نقص نعانيه، لا أريد أن أنسب لكم مايحدث للبترول من بيع وشراء من وراء ظهورنا، لا أريد أن أتكلم عن حروبٍ قامت وأرواحاً زُهقت وعائلاتٍ شُرّدت ومنازل هُدِمت لغرض مصالح شخصية لبعضٍ منكم، ولا عن تهريبٍ للبشر وخروقاتٍ للحدود والقمامة التي إختنقت بها الشوارع والأزقّه.
تظنون” انكم تحكمون وطناً عظيماً وشعباً أعظم، عليه وجب أن أعلمكم أنكم لا تحكمون سوى زمرةً من الموتى، فلا شيء يقتل ويبيد البشر أقوى من امرين؛ الحرب والحب، ونحن لُعنّا بالإثنين معاً، فنحن نخوضُ حرباً لأجل وطنٍ نحبه.
أما بعد ..
فخامتكم .. وبعد ما سبق وذكُر من أشياء أنتم على علمٍ مسبق بها “وما خفي كان أعظم” فما نراه ليس إلا برأس الجبل الجليدي في وسط المحيط، نويت أن أقول لكم بأننا على متن سفينة واحدة، وما للفعل إلا ردة فعلٍ عكس إتجاهها ومماثلة لقوتها، فلا حاجة لأحدٍ بأن تغرق السفينة قاتلة ما بقي من فُتات أرواحنا وإنسانيتنا.
نحن لا نخاف مما هو حاضر الآن، أما بعد .. فالله وحده أعلم بذلك.

برنامج الصدمة، من زاوية تختلف

كيف ما تعودنا كل رمضان يكون فيه برامج أغبى وأعبط من السنة اللي قبلها، والعهر الإعلامي كل مالاه كل مايزيد كل سنة، ويزيد يرخص ويكون أتفه كل ما مرّ الوقت.
الشي اللي يستفز فيا هو نظرة المشاهدين للبرامج هذينا، وكيف ينظروا للبرامج هذي بنظرة “آووووه برنامج رمضاني أكيد سمح” وتلصق فيهم فكرة جمالية البرامج مهما كان رخيص وتافه!
المرّة هذي بنحكي عن برنامج الصدمة الي يجي على قناة إم بي سي 1، أكيد فيه اللي يقول هذا في شنو يخرّف؟ والبرنامج خيالي وخلى ناس واجد تبكي وايديروا في مناحات علي الفيسبوك والتويتر، باهي خلونا نشوفوا الموضوع من زاوية تختلف شوية.
الفكرة وندويها دوّة بأسلوب بسيط ونعرفوه كلنا، بعد أدير برنامج عشان تشوف ردة فعل العرب حول بنت تضرب في شغّالتها، أو ردة فعلهم في سوبرماركت بعد يشوفوا في شاب ايعنف وايهزب في باته الكبير بكل فالعمر، أو أم مسكينة أو طفل مريض، وردة الفعل هذي اديرلها هرجة وشوفوا كيف العرب متعاطفين في المواقف اللي زي هذينا، لا يا باتي تعال هنا انت بعد ادير شي زي هذا وياخذ دعاية كبيرة وبروباقندا معناها نحن شعب مش سويّ أصلاً وردة فعل الناس اللي مفروض تكون طبيعية كنزعة إنسانية، نحن درنا بيها هرجة، وانك تكون لك ردة فعل بعد تشوف شايب كبير ابنه يضرب فيه أو يعنف فيه عبارة عن شي غريب علينا ودخيل على مجتمعاتنا العربية هذي كارثة، والشي الكارثي الأكبر انكم تجربوا في الناس وتصوروا في ردود افعالهم وأي حدّ منهم يكون مجرّد إنسان وتكون له ردة فعل طبيعية مفروض يديرها أي انسان طبيعي، ايديروا معاه لقاء كأنه هو البطل صاحب القدرة النادرة والانسانية الغير متوفرة عندنا في مجتمعنا.
معليش، نعطيكم مثال بسيط على شي زي برنامج الصدمة وهو فيديوا لشاب مسلم في أمريكا أسمه آدم صالح، بعد أحداث 11 سبتمبر قرر يشوف ردة فعل الشعب الأمريكي بعد يشوفوا شاب يضايق في بنت مسلمة محجّبة ويحوّل من عليها حجابها بالغصب في وسط الشارع، يعني جاب قضية حقيقية وحساسة وفيها توقعات واجدة لإختلاف ردود افعال الناس، والصادم في الموضوع أن تناقش مع شخص مسلم وأتهمه بالكفر، أما باقي الناس ردة فعلهم كانت مش متوقعة ودافعوا على البنت المحجبة ووصلت بيهم لدرجة انهم تهجموا علي الشاب آدم بالضرب، حتى والبنت تعتبر شي لحد ما عليه بؤرة ضوء كمسلمة محجبة في شوارع أمريكا بعد أحداث تفجير برج التجارة العالمي.
اما الزبدة ..
برنامج الصدمة هو عبارة عن تمثيل سيء يوضح أبعاد ثانية رخيصة ومسيئة للشعب العربي، كأن الإنسانية شي نادر في مجتمعاتنا وأي حد يدير شي إنساني نصوروه، نديروا عليه هرجة ولقاءات معاه، من بالله عليكم اللي بيشوف إنسان يعاني من متلازمة داون (المنغولية) وما يصبيش معاه  لو صارتله حاجة أو كان في موقف حدّ يعنّف فيه ويضرب فيه مثلاً؟
لكل فعل ردّة فعل مساوية لهُ في المقدار ومعاكسة لهُ في الإتجاه، صاح ردود الافعال البشرية تختلف بإختلاف البشر في حد ذاتهم، بس لازم تكون فيه ردة فعل وهذا الشي الطبيعي وقانون ثابت في الحياة.
بالنسبة للناس اللي متمسكة بوجهة نظرها، والمتعصّبين لموضوع مايستحقش التعصب، نبي نعرف أنتوا فرحانين بأنكم طلعتوا من البشر ولا عشان طلعت عندكم إنسانية؟ ردود أفعال الناس في البرنامج ماهيش لا صدمة ولا حاجة، بالعكس هيا ردة فعل طبيعية سويّة يديرها أي إنسان يمتلك الشي اللي تشوفوا فيه نادر عندكم اللي هو الفعل الإنساني.
شوفوا الموضوع من زاوية تختلف بس توا تلقوا أن حتى وجهة نظري صح، أنت تشوف في الموضوع من جيهتك كأنه رقم ٧ وأنا من الجهة المعاكسة لك نشوف فيه رقم ٨ تعال صبّي جنبي وشوفه من الزاوية متاعي لأني قبلها كنت جنبك وشفتها كيف ماتشوف فيها انت، وتعود انك تشوف وتفكر في كل شي في حياتك من زواية مختلفة.